مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

426

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

اليد على ما يكون سبباً في تحقّقه كالسكّين التي يعلم احتياج قاصد القتل إليها في القتل ، أو المطرقة التي يعلم احتياج قاصد السرقة إليها في هتك الحرز ونحو ذلك ، بل قد يتوقّف على اعتقاله وحبسه . قال الإمام الخميني : « لو توقّفت الحيلولة على تصرّف في الفاعل أو آلة فعله - كما لو توقّفت على أخذ يده أو طرده أو التصرّف في كأسه الذي فيه الخمر أو سكّينه ونحو ذلك - جاز بل وجب » « 1 » . وقال أيضاً : « لو توقّفت الحيلولة على حبسه في محلٍّ أو منعه عن الخروج من منزله جاز ، بل وجب مراعياً للأيسر فالأيسر ، والأسهل فالأسهل ، ولا يجوز إيذاؤه والضيق عليه في المعيشة » « 2 » . ويدخل في هذا الباب كلّ ما يصادره الحاكم من أموال يكون الغرض منها عادة ارتكاب المنكر كوسائل التجسّس واستراق السمع ، ووسائل بثّ الصور المستهجنة والمنافية للأخلاق وغيرها . وقد تداول التعبير عند الفقهاء عن هذه الوسائل والأدوات في الفقه بمادّة الفساد ، وحكم بوجوب إتلافها « 3 » . لكن وجوب إتلافها إنّما هو فيما لو لم يفرض فيها وجه انتفاع محلّل ، وأمّا معه فتصرف إلى ذلك . كما قد يعبَّر في القانون عن إثبات اليد على مثل هذه الأدوات والآلات بالمصادرة للحيلولة دون وقوع الجرم والجناية . 4 - المال المعرض للتلف : المشهور بين فقهائنا عدم وجوب حفظ مال الغير إذا لم يكن تحت اليد ، قال العلّامة الحلّي في لقطة العبد : « إنّ للعبد التسلّط على اللقطة ، ولا يجب على السيّد الانتزاع ؛ إذ لا يجب عليه حفظ مال الغير » « 4 » . وبمضمونها قال آخرون غير أنّهم شرطوا عدم الضمان بما إذا لم يكن الالتقاط بإذن السيّد وإلّا كان ضامناً « 5 » .

--> ( 1 ) تحرير الوسيلة 1 : 440 ، م 3 . ( 2 ) تحرير الوسيلة 1 : 441 ، م 8 . ( 3 ) انظر : مصباح الفقاهة 1 : 149 ، 155 . ( 4 ) المختلف 6 : 66 . ( 5 ) جامع المقاصد 6 : 155 . الروضة 7 : 112 .